السيد الخوئي
25
معجم رجال الحديث
بأمثالنا أن يكونوا من إخوانهم ، لما يرون من سخف ورعنا ، ونسبتنا إلى رجل لا يرضى بأمثالنا أن يكونوا من شيعته ، فإن تفضل وقبلنا فله المن علينا ، والفضل ، فتبسم شريك ، ثم قال : إذا كانت الرجال فلتكن أمثالكما ، يا وليد أجزهما هذه المرة ، قال : فحججنا ، فخبرنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) بالقصة ، فقال : ما لشريك ؟ شركه الله يوم القيامة بشراكين من نار . ولمحمد بن حكيم وصاحب له مكالمة معه في مسائل الصلاة تأتي في ترجمة محمد بن مسلم . وقال في ترجمة المفضل بن عمر ( 154 ) : " قال أبو عمرو الكشي : قال يحيى ابن عبد الحميد الحماني في كتابه المؤلف في إثبات إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قلت لشريك : إن أقواما يزعمون أن جعفر بن محمد ضعيف الحديث ، فقال : أخبرك القصة : كان جعفر بن محمد رجلا صالحا مسلما ورعا ، فاكتنفه قوم جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده ، ويقولون حدثنا جعفر بن محمد ، ويحدثون بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر ليتأكلون الناس بذلك ويأخذون منهم الدراهم ، فكانوا يأتون من ذلك بكل منكر ، وسمعت العوام بذلك منهم ، فمنهم من هلك ، ومنهم من أنكر ، وهؤلاء مثل مفضل بن عمر ، وبنان ، وعمرو النبطي ، وغيرهم ، ذكروا أن جعفرا حدثهم أن معرفة الامام تكفي من الصوم والصلاة ، وحدثهم عن أبيه ، عن جده ، وأنه حدثهم قبل يوم القيامة ، وأن عليا في السحاب يطير مع الريح ، وأنه كان يتكلم بعد الموت وأنه كان يتحرك على المغتسل ، وأن إله السماء وإله الأرض الامام ، فجعلوا لله شريكا ، جهال ضلال ، والله ما قال جعفر شيئا من هذا قط ، كان جعفر أتقى لله وأورع من ذلك ، فسمع الناس ذلك فضعفوه ، ولو رأيت جعفرا لعلمت أنه واحد الناس " . أقول : الظاهر اتحاد شريك هذا مع شريك بن عبد الله الآتي .